Showing posts with label غادة السمان. Show all posts
Showing posts with label غادة السمان. Show all posts

Monday, October 14, 2013

إذا - غادة السمان

إذا أحببتني ذات يوم،
سأرتبك... وأهيم على قلبي
مذعورة من عربات هداياك المفخّخة...
وسيَّافك المختبئ خلف الستائر المخملية لعذوبتك...
إذا أحببتني ذات يوم بصدق،
إذا هجرت نساءك من أجلي،
وأغلقت أبواب حريمك متعدد الجنسيات،
إذا لم تقيدني إلى الجدار،
إذا لم تتدخل في لون شعري وطول ثوبي،
إذا لم تملِ عليَّ مواعيدي،
ولم تكتب لي سيناريو أحلامي التي تريد أن أراها،
إذا لم تزرع جاسوساً في صمّامَ قلبي،
ولم تربط عدّاداً على أنفاسي،
إذا تركتني أصهل حرة كالريح،
قد أهديك ذاكرة الأيام الآتية.
... 
يا صديقي السياسي:
إذا كانت السياسة فن الممكن،
فالحب فن المستحيل...

ذاكرة ايديولوجية - غادة السمان

الديمقراطية؟ نعم ... بالتأكيد
و لكن، ماذا تفعل بمجنونة مثلي
تصوّت باستمرار لديكتاتورية حبك؟

ذاكرة الانهيار - غادة السمان

على المركب، اكتشفت أنني قد متّ كأية مهجّرة قارب
أخرى. كانت الأعشاب قد بدأت تنمو في خواء جمجمتي
وتتدلى من ثقبي عينيّ وأنا أحدّق في الشاطئ البيروتي وهو
يغيب تحت ممحاة المسافات...
وأنا أتسلق المركب، طار شالي وهوى في البحر. راقبته
بذهول وهو يعوم فوق الأمواج، يتأرجح، يعلو ويهبط
ويغيب... وفي لحظة رؤيا، لمحت نفسي وأنا لا أزال متلفعة
به، ونحن نغرق معاً...
لا أريد وطناً
يربطني بالخيط
ويجرّني خلفه مثل كلب صغير...
أريد وطناً جاداً كموتي،
لا ينازعني أحد حقي فيه كموتي...
أريد وطناً أعاشر فيه الحرية بالحلال،
لا مهرجاناً دمويا قضبان سجنه من أصابع الديناميت...
لا أريد وطناً يذوي أطفاله، ووحدها الطحالب تنمو فيه،
وهي تقرأ آثار خطى الراحلين والمقابر الجماعية للمقتولين...

Monday, June 7, 2010

أشهد أن حبك عيد - غادة السمان

أشهد أن حبك عيد..غادة السمان
---------------------------------------------------
في أي غرف بيتك تقع صور حبيباتك
لأعلق لهن الأزهار و زينات العيد؟
اعذرني ..حبي لك غير متحضر
يجهل الغيرة و شهية التملك ..
انه عفوي ..بدائي ..ساذج ..بسيط كالمطر
ينخرط في قبيلة عشقك
دونما طقوس و مراسيم
أو اوسمة او فواتير او دموع 
*****
افترشت الغربة و التحفت بحبك
فوجدتني في وطني
أي بركان جميل يرحب بي ؟
و عاصفة الألعاب النارية تغطي الكواكب
و أمد يدي لأقطف نجمة
و أكتشف معك
طائرا نسيته قبيلتنا منذ دهور اسمه الفرح ..
*****
اسمك السر و حبك عيد
شارباك انفراجة ابتسامة الاجداد
ذراعاك ارجوحة نسيان
و داخل عينيك دروب أركض فيها الى الطفولة
و بحيرات كالمرايا أمشي فوق مياهها و لا أبتل
سعيدة لأننا نتحرك في مجرة واحدة
و لأنني مررت يوما بمدارك و لم أرتطم بكوكبك ..و أحترق
سعيدة لمجرد أنك موجود
و يكفينني أنني عرفتك... و أحببتك..
و اعرف اسماء زوجاتك و محظياتك ..
و اعرف تضاريس عمرك الشرسة ووهاد مزاجك .. و أحبك
ما كان بوسعي ان احب سبورة ممسوحة
جديدة لا خدش فيها و لا طعنة ذكرى 
*****
أحبك لأنني عرفت معك شيئا جديدا غريبا عني
اسمه الفرح
كل اللذين احببتهم قبلك
صنعوا لي قفصا وسوطا و لجاما ..
و مقصا لأجنحتي و كمامة لأغاني الغجرية في أعماقي ..
فصار الهوى معتقلا و الحوار محاكمة
و علموني الحزن و القسوة و اللامبالاه
و الغدر و السخرية المصفرة ..
معك التقيت الشمس صافحت الضحك راقصت البراءة
و قدمت اوراق اعتمادي الى الشروق ..
و اكتشفت كم همسك الازرق جميل عند الفجر 
*****
لأن الحب حالة متحركة
لأن الحب ليس تدجينا للصدق و تزويرا للعمر
احبك كما انت داخل اطارك
و احب حكايا حبك لسواي
مباركة لحظات حنانك الشفاف و لحظات جنونك ...
مباركة عيون المراة التي ستحب بعدي
و التي أحببت قبلي ..
مباركة همساتكما معا ..
مبارك اشتعالك بالحب أيا كان الإناء !..
فأنا لن أفهم يوما
لماذا يجب ان يحولني الحب
الى مؤسسة مكرسة لتخريبك
و التجسس عليك
و شبكة ارهابية تحصي همساتك ..
لا أفهم لماذا يجعل الحب بعض العشاق
اعداء لمخلوقات هذا الكوكب كله حتى الحبيب !!
*****
أن احبك يعني ان اتصالح و القمر
و الاشجار و الفرح و العصافير
و العيد في وطني
ان احبك يعني انني اعلنت هدنة مع الحزن
و اعدت علاقاتي الدبلوماسية
و رقصة الليل في دمي ...
*****
لا تعتب على صمتي فاللغة ( ديكور ) العواطف ..
و بعيدا عن وحل الكلمات
كبر حبي لك
زهرة مائية غامضة تتغذى بالليل و السكون ...
و ضوء القمر المتأجج فضة ..
و ثمار غابات العذوبة...
و تعال نكتشف معا ( وحدة قياسية ) للحب
غير التدمير المتبادل و جنون الامتلاك ..
*****
حبك سعادة مقطرة ..أفراحك مباركة
في قلبي الذي يجهل رعونة الغيرة ...
وحده الموت يثير غيرتي اذا انفرد بك !..
*****
أتمنى ان اكون ضوءا في اعماقك
و لا اشتهي تبديل تضاريس المصباح
فهل تقبل حبي ؟
و تمنحني تأشيرة دخول الى دورتك الدموية ؟
*****
ابق كما انت ..عيدا
ستسعد بك النساء جميعا
بدل من أن تتعس امرأه واحدة !..