Tuesday, July 10, 2018

وعادت رائحة الياسمين

بعد انتظار دام ما يقرب من العام، قاربت فيها نبتة الياسمين على الموت وقاربت أنا فيها على فقدان الأمل في نجاتها، عادت رائحة الياسمين وازهرت أول زهرة لها منذ عام وبها زهرتين أيضا على وشك الازهار.
توقفت نبتة الياسمين عن الإزهار منذ عام، واستمرت فروعها في النمو وإخراج أوراق خضراء بلا أي أزهار. ومع مرور الوقت، ذبلت جميع أوراقها تقريبا وتوقفت اغلب فروعها عن النمو وتوقفت عن امتصاص المياه.
اذكر إنني قاربت على إنهاء حياتها والتخلص منها منذ ثلاثة أشهر وأحمد الله على تراجعي عن هذه الفكرة. اتذكر إنني فقدت الأمل واصابني الإحباط من مجرد فكرة عودتها لرونقها. فقررت القيام بمحاولة أخيرة بسيطة لتهوية تربتها على سبيل إرضاء الضمير قبل التخلص منها نهائيا. فكانت هذه المحاولة هي المنجية وسببا في إعادتها للحياة.
إني حقا أحب هذه النبتة! وأحب كونها الشاهد الدائم على معافاتي وانتصاراتي وهزائمي. وأحب كيف تعلمني يوما بعد يوم أن الحياة تستمر والأزهار دائما وأبدا تزهر من جديد.


Sunday, December 31, 2017

العزيزة 2017 وداعا مع امتناني

سنة تانية بتخلص وسنة جديدة بتبدأ.
2017 كانت اكثر سنة فارقة معايا وأقدر أقول إن ياسمين اللي بدأت السنة دي مختلفة جدا عن ياسمين اللي موجودة في نهايتها.

السنة دي بدايتها كانت صعبة وكنت متخيلة إن أقصى حاجة ممكن تحصل خلالها هي إن الوجع يقل شوية بس، والحقيقة انها كانت روعة فعلا.
اكتشفت إن الوجع واللخبطة الكثير اللي عشتهم خلال الثلاث سنين اللي فاتوا كانوا السبب في الراحة اللي انا فيها دلوقتي.
أنا كان بقالي سنتين بحاول اتعلم ازاي اطبطب على نفسي وازاي اطلب مساعدة لما احتاجها. والسنة دي أول سنة أحس إني قادرة أقف فيها على رجلي واسند نفسي بنفسي.

ترقية أول السنة اللي بقيت بعدها مسؤولة عن ناس معايا في الشغل مش بس تسليم شغلي وزودت الضغط اضعاف كثير ولسه بحاول أكون على قدر من المسؤولية اللي شايلاها.

بعدها Motion Camp، العالم السحري اللي فتح عيني على دنيا مختلفة تماما عن اللي كنت عايشة فيه.
عالم كان بالنسبة لي حلم بعيد صعب أقرب منه اصلا وفجأة لقيت نفسي جواه بدون مقدمات. قضيت فيه أمتع 3 شهور في السنة.

في أخر 3 شهور في السنة، ربنا ساعدني فيها بطرق مختلفة اني اتعلم عن نفسي حاجات كثير. اتعلمت ازاي دماغي بتشتغل وإزاي مشاعري بتحكم على الأمور وإزاي اتحكم في ردود أفعالي.  
أقدر أقول انها كانت فترة مصالحة على النفس. حقيقي أول مرة في حياتي أحس إني متقبلة نفسي وقادرة أتعايش معاها.

بعض الإنجازات اللي قدرت أحققها السنة دي:
- حافظت على Happy Moment Jar للسنة التانية على التوالي. والسنة دي جمعت 51 ذكرى سعيدة. 
- كتابة اليوميات بصفة يومية بقى شيئ أساسي في يومي.
- حافظت علي كتابة Todo List لكل حاجة بتحصل في يومي.
- عملت اكثر من 18 فيديو انيميشن. أغلبهم مدته قصيرة لكن كل واحد فيهم له احساس مختلف عندي.
- عدد الخناقات وفترات التوتر بقت أقل كثير في يومي وده حسن حاجات كثير في حياتي.

السنة اللي فاتت اتمنيت إن سنة 2017 يبقي فيها لحظات حلوة أكثر ولحظات توجع أقل ودعيت ربنا بجبر الخاطر والحمد لله من الواضح إن في حد دعوته مستجابة قال آمين.

السنة دي أنا نفسي في حاجات كثير ونفسي أحقق حاجات مختلفة معرفش هأقدر أوفق بينهم ازاي. لكن بما إني اتعلمت أركز في الأهم ثم المهم، فأمنيتي الاولي إني أقدر أحافظ على الحاجات اللي اتعلمتها السنة دي وربنا يديم رضاه عليا.

واحتفالا بإنتهاء السنة العظيمة فعلا دي عملت الفيديو ده احتفالا بكل حاجة عدت عليا السنة دي :)
https://www.behance.net/gallery/60342083/Mend-A-Broken-Heart

Tuesday, December 5, 2017

لعلك تصل

تعيش الحياة من خلال أيام تتوالى عليّك بما فيها من أحداث وتجارب. وفي كثير من الأحيان لا تشعر سوى بالمعاناة التي تمر بك. يتحول العقل عن التركيز على المواقف الجيدة التي تمر بك إلى التركيز على الألم.

يصل بك الحال إلى الشعور كمن يجبر على صعود جبل حتى قمته ثم يهبط حتى أسفله، ثم يجد نفسه مجبرا علي صعود وهبوط جبل جديد وهكذا. تفقد الرؤية أحيانا وتشعر بالتيه. تتساءل عن ماهية ما تمر به، وما الفائدة من ورائه، ولما تتحمل كل هذا، ولما لا تترك كل هذا وتذهب بعيدا.

تصل لنقطة اليقين إنك لا تستطيع تحمل المزيد وإنك قد نلت كفايتك من كل هذا. حينها تناجي الله وتدعوه وتدعوه، وتصل لنقطة الشعور ألا ملجأ منه إلا إليه، وتحاول مخلصا ان تضع ثقتك به علي أمل ألا يضيعك.

أحيانا يرسل ما ينير لك مكان خطوتك التالية، ويبعث ما يفسر لك معاناتك السابقة -إلى حد ما-، ما يوفر لك مكانا هادئا حيث لا صخب ولا ضوضاء لتلتقط أنفاسك علك تهدأ وتسكن.

فلتقطع عهدا لنفسك بأن تعطيها ما يعينها علي إستكمال هذه الرحلة ولتستمع إلى ما تخبرك به روحك ولتسعى إلى ما تتوق إليه. عسى أن يصل المسافر إلى وجهته يوما ما.

Monday, May 1, 2017

Motion Camp: A Childhood Dream Coming True

Yesterday was the end of the first chapter of my new adventure that lasted 10 weeks. On the 19th of February, I joined "Motion Camp", a special camp to learn 2D flat animation designed by the creative Ehab Mostafa.

I have always been fascinated by cartoons, and it was one of the reasons I joined the  computer field in the first place. Yet I had always failed to learn it on my own. I tried to join "Motion Camp" round 3 over a year ago, but registration was closed. This time, registration was almost closed, yet out of depression, I applied anyway and as my luck would have it, I got accepted into round 9.


Me: "Knowing the basic knowledge of motion would be great."
Ehab: "You will animate"
Me:  "Yeah sure, that would be a great plus."

Ehab: "NO, you WILL animate."

That was the conversation that took place between me and Ehab on our first day in camp, when he asked about our expectations. I didn't argue with him back then, but with my geek background and knowing my lack of any design sense, I knew that he was dreaming.
By the end of the camp, I admit I was wrong and Ehab was surely right.

I joined the camp to fulfill a childhood dream in the hope that I would have a nice time, meet new people and learn something interesting. I ended up spending the most joyful time I ever had in a long time, I met super talented people, and gained knowledge that allowed me to enter a magical world where I lose track of time.

"Motion Camp" isn't another After Effect course. We learned all about the animation industry, starting from building an idea, creating a story board, direction, motion principles and motion techniques. The camp is a chance to start a fresh career, undergo a career shift, or simply learn a field that will definitely add value to you.

I hope I can finish the graduation project in time to graduate from the camp, and complete the second chapter of that adventure. All prayers are needed till then please.

At last, I would like to thank all the campaweya for their love and support throughout the camp. Special thanks goes to Ehab, for being such a great instructor, an enthusiastic proficient animator and an extra patient guide. I am indebted to you for the influence you had on my life through the camp.

I started the camp as a geek engineer who sees objects in binary and if statements, now I see objects in motion, and for that I will be forever grateful



Thursday, January 26, 2017

لحظات فارقة

اكتشفت مؤخرا ان أكثر مناسبات أفضل حضورها هي كتب الكتاب، ولادة طفل جديد والعزاء. كل مناسبة منهم تمثل لي نقطة تحول في حياة الأشخاص المرتبطة بالحدث ده واعتبر أن مشاركتي لهم فيها مصدر بهجة خاص لي.

مناسبة كتب الكتاب رغم قصر مدته التي لا تتخطي النصف ساعة فهو الفاصل الذي تبدأ به حياة مشتركة بين شخصين وتستباح به الأعراض. ينظر أغلب الناس لهذه اللحظة بانبهار أقل كثيرا من انبهارهم بحفل الزفاف باعتبار انه نصف زواج أو زواج مع وقف التنفيذ. ومن وجهة نظري هذه نظرة مجحفة للغاية. فيكمن سبب انبهاري بلحظة كتب الكتاب ليس لانها فقط اللحظة التي تربط بين شخصين برباط مقدس خاص جدا ولكنها اللحظة التي يعبر من خلالها كل شخص عن رغبته وتمسكه ببقاء الآخر في حياته بشكل دائم حتي لو لم يجمعهم رابطة حب قوية أو تفاهم قوي. يظهر هذا الإحساس بشكل ما خلال فترة الخطوبة ولكن هذا الإحساس يصل لذروته لحظة كتب الكتاب. ورغم أن هناك طلاق يمكن أن يلغي خطوة الزواج ولكن يظل أثر هذه اللحظة في حياة الشخصين لن يفارقهم.

الطفل المولود لن يعود لرحم امه او إلى العدم مرة أخري. لحظة الميلاد بالنسبة لي لحظة سحرية فيها خليط من السعادة والقلق والخوف والترقب. بمجرد لحظة ولادته تبدأ مسؤولية الوالدين عنه وتبدأ معها رحلة طويلة من الضحكات والدموع والراحة والتعب. المذهل بالنسبة لي في تربية الأطفال هو اعتقادنا اننا من نقوم بدور المربي في حين أن الحقيقة هي العكس تماما. كم من مرة اسكنت غضبي عند خطأ ابنة أختي، وكم من مرة تعلمت منها الاستمتاع بأبسط الأشياء حتي لو كانت مجرد تخيل أننا نسبح في مياه البحر ونحن لازلنا لم نغادر السرير :)
فمعايشة لحظة الميلاد وكل اللحظات التالية لها تمثل لي رحلة شيقة رغم كل صعوباتها ومشاقها.

حينما تذهب إلي عزاء وبالرغم من رغبة الجميع أن يتحول العزاء إلي مجرد حلم مزعج ينتهي بعد قليل ليعود كل شيئ إلي سابقه ولكن الكل يعلم أن المتوفي لن يعود إلى حياتنا بعد فراقه. أقضي أغلب وقت العزاء في الدعاء للمتوفي والاستغفار له ولكن تستوقفني دائما لحظات ندم من احباء المتوفي علي لحظات فراق أو غضب بينهم. ويراودني دائما التساؤل لما لا نشعر بقيمة وأهمية أحباءنا الا بعد فراقهم؟ لم نتعامل مع الجميع كأنهم دائمين في حياتنا؟ لم نتخيل أن الحياة دائمة وأن دائما هناك غدًا؟
إن ما اكتشفه كل يوم هو أن الحياة أقصر مما نتخيل وعلي الرغم من إحساسنا أن هناك فرصة متجددة لإصلاح ما نفسده فيجب أن نتذكر أنه من الممكن أن نفقد هذه الفرصة دون سابق إنذار.

وأخيرا أتمني أن يشعر كل إنسان بالجانب السحري والمميز في لحظاته المهمة وألا يشعر بالندم حين يودع أحد أحبائه.