Tuesday, December 31, 2019

في وداع 2019

يشارف عام 2019م على الإنتهاء. وكعادتي أحب أن أقيم ما مضى لعلي أحسن فيما هو آت. 
للأسف، لقد جلب لي هذا العام الكثير من الغضب، القلق، الخوف والحزن. أعترف أنه جلب لي أيضا بعض من السعادة والفرح، لحظات فضل ونعمة من الله لتعيننا على مواصلة الطريق. لكن الغالب كانت لحظات تمر ثقيلة، فمر الفرح خلالها أشبه باستراحة المقاتل، لحظات قليلة يستغلها الشخص في إلتقاط أنفاس قليلة تعينه على مواصلة الطريق.
لم أستطع هذا العام تحقيق كثير من طموحاتي التي خططت لها. أغلب ما أنجزته هذا العام تم عن طريق الصدفة، ساقه الله إليّ دون سعي مسبق مني. لعل أقربها إلي قلبي كان تجربتي الوحيدة للغطس رغم جهلي بكيفية السباحة ووصولي فيها لعمق 6.9 متر ولمدة تجاوزت 28 دقيقة.
ترك عالمنا هذا العام أشخاص (رحمة الله عليهم أجمعين) لم يستعد أحد لمغادرتهم قريبا. ومرض الكثيرون من حولي. اعتقد أن الدرس الأهم هذا العام كان: "الكل يغادر فجأة ويمرض فجأة .. فكن دائما على استعداد للمواجهة دون سابق إنذار".
أخبرني الطبيب ذات يوم أن حل الجزء الأكبر من مشاكلي يكمن في تعلمي لكيفية التوكل الحق. أعلم أني أثق بقدراتي واعتمد عليها ربما بشكل مبالغ فيه أحيانا. لكن علمني هذا العام أن هناك جانب من هذه الحياة تعطل فيه قدراتي ويكون حكم مجريات الأمور فيه بالكلية خارج نطاق تصرفاتي. اختبرت لحظات من الشعور بالعجز، لحظات لم اتمكن فيها سوى من الانصياع لمجريات الأمور. لم انجح كثير في هذا ولكن تكفيني محاولة التعلم.
علمني هذا العام مجددا أن العائلة ستظل هي السند الأول في حياتي وأن الرفيق الصالح خير متاع الدنيا وأن صديق يرعاك وقت الضيق يكفي. وجودهم جواري هوّن علي الكثير من همّ الطريق.
ينتظرني تغييرات كثيرة خلال العام المقبل، تغييرات لا علم لي بحجمها ولا حدود طاقتي على استيعابها. لكن يقيني التام أن الله يرزق كل منا امتحانه الخاص، إمتحان هو الوحيد المكلف على اجتيازه. لذلك آمل أن يكون إمتحاني هذا العام فيما تطيقه نفسي، علها تعثر هذا العام على بعض ما تحلم به من سكينة.

Monday, December 31, 2018

وداعا 2018

خلال بعض ساعات سينتهي عام آخر. سينتهي بكل ما تحمله من مشاعر وذكريات مختلفة.
لم أستطع خلال الأشهر الأخيرة من هذا العام الحفاظ على جزء من العادات التي اكتسبتها بالعام السابق مثل Happy Moment Jar وكتابة يوميات بصفة دورية. 
لم أحرز تقدما ملحوظا في مجال عملي او صناعة الكارتون. لكن على صعيد آخر، يمكن أن أطلق على هذا العام لقب "عام الاستثمار في العلاقات".
لقد استثمرت في علاقتي مع نفسي وفهمها والتصالح على الماضي بكل ما فيه. وساعدني الانضمام لعائلتي الكبيرة الجديدة وصحبة الزمالة كثيرا في تقييم الأمور وإعادة ترتيب أولوياتها.
تعلمت هذا العام أن السعادة تكتسب وتصنع ولا تمنح، وأن أساس نجاحك في أي إطار هو تفهمك وتعاطفك مع نفسك. 
تعلمت أن أي علاقة (باختلاف شكلها) مصيرها الفشل مهما كانت درجة التناسب بين طرفيها وأي علاقة يمكن أن تستمر وتنجح مهما كانت درجة الاختلاف والتضاد بينهم. يكمن السر في إستعداد طرفي العلاقة على إيجاد المساحة المشتركة بينهم وبذلهم للمجهود المطلوب وإصرارهم على ذلك.
تعلمت أن تحليلك واستيعابك لمعاركك الداخلية، يسهل عليك وعلى من حولك فهم ردود أفعالك. ستحدد ما تريده وتنتظره من كل علاقة وبالتالي ستعبر عنه بشكل أبسط ويصل لمن حولك في صورة أوضح لا تقبل التأويل. ستجعلك تختار معاركك القادمة بحكمة أكثر وتدرك أن الفوز ببعض المعارك يكمن في عدم خوضها.

سأبدأ العام الجديد وبداخلي الكثير من الأمنيات والأهداف. أتمنى أن أوفق في وضع أساس متين لحياتي المستقبلي، وأن أعود لكتابة الخواطر والمقالات.
سأسعى للحفاظ على كتابة يوميات وقائمة امتنان بصفة يومية، فقد لمست تأثيرها الإيجابي على تحسن نفسيتي في بداية العام.
سأحاول استعادة لياقتي البدنية واحافظ على لياقتي النفسية.
أطمح أن أعود لصناعة الرسوم المتحركة مرة أخرى خلال العام الجديد.

انتظر الكثير من التغييرات في 2019، ورغم إني لا أحسن التصرف خلال فترات التغيير لكن أملي الوحيد أن استثمار هذا العام يكون ركيزتي خلالها. 
شكرا 2018، جئت بالخير والجبر. ومرحبا 2019، في انتظاري الكثير من الحكايات معك.













Tuesday, July 10, 2018

وعادت رائحة الياسمين

بعد انتظار دام ما يقرب من العام، قاربت فيها نبتة الياسمين على الموت وقاربت أنا فيها على فقدان الأمل في نجاتها، عادت رائحة الياسمين وازهرت أول زهرة لها منذ عام وبها زهرتين أيضا على وشك الازهار.
توقفت نبتة الياسمين عن الإزهار منذ عام، واستمرت فروعها في النمو وإخراج أوراق خضراء بلا أي أزهار. ومع مرور الوقت، ذبلت جميع أوراقها تقريبا وتوقفت اغلب فروعها عن النمو وتوقفت عن امتصاص المياه.
اذكر إنني قاربت على إنهاء حياتها والتخلص منها منذ ثلاثة أشهر وأحمد الله على تراجعي عن هذه الفكرة. اتذكر إنني فقدت الأمل واصابني الإحباط من مجرد فكرة عودتها لرونقها. فقررت القيام بمحاولة أخيرة بسيطة لتهوية تربتها على سبيل إرضاء الضمير قبل التخلص منها نهائيا. فكانت هذه المحاولة هي المنجية وسببا في إعادتها للحياة.
إني حقا أحب هذه النبتة! وأحب كونها الشاهد الدائم على معافاتي وانتصاراتي وهزائمي. وأحب كيف تعلمني يوما بعد يوم أن الحياة تستمر والأزهار دائما وأبدا تزهر من جديد.


Sunday, December 31, 2017

العزيزة 2017 وداعا مع امتناني

سنة تانية بتخلص وسنة جديدة بتبدأ.
2017 كانت اكثر سنة فارقة معايا وأقدر أقول إن ياسمين اللي بدأت السنة دي مختلفة جدا عن ياسمين اللي موجودة في نهايتها.

السنة دي بدايتها كانت صعبة وكنت متخيلة إن أقصى حاجة ممكن تحصل خلالها هي إن الوجع يقل شوية بس، والحقيقة انها كانت روعة فعلا.
اكتشفت إن الوجع واللخبطة الكثير اللي عشتهم خلال الثلاث سنين اللي فاتوا كانوا السبب في الراحة اللي انا فيها دلوقتي.
أنا كان بقالي سنتين بحاول اتعلم ازاي اطبطب على نفسي وازاي اطلب مساعدة لما احتاجها. والسنة دي أول سنة أحس إني قادرة أقف فيها على رجلي واسند نفسي بنفسي.

ترقية أول السنة اللي بقيت بعدها مسؤولة عن ناس معايا في الشغل مش بس تسليم شغلي وزودت الضغط اضعاف كثير ولسه بحاول أكون على قدر من المسؤولية اللي شايلاها.

بعدها Motion Camp، العالم السحري اللي فتح عيني على دنيا مختلفة تماما عن اللي كنت عايشة فيه.
عالم كان بالنسبة لي حلم بعيد صعب أقرب منه اصلا وفجأة لقيت نفسي جواه بدون مقدمات. قضيت فيه أمتع 3 شهور في السنة.

في أخر 3 شهور في السنة، ربنا ساعدني فيها بطرق مختلفة اني اتعلم عن نفسي حاجات كثير. اتعلمت ازاي دماغي بتشتغل وإزاي مشاعري بتحكم على الأمور وإزاي اتحكم في ردود أفعالي.  
أقدر أقول انها كانت فترة مصالحة على النفس. حقيقي أول مرة في حياتي أحس إني متقبلة نفسي وقادرة أتعايش معاها.

بعض الإنجازات اللي قدرت أحققها السنة دي:
- حافظت على Happy Moment Jar للسنة التانية على التوالي. والسنة دي جمعت 51 ذكرى سعيدة. 
- كتابة اليوميات بصفة يومية بقى شيئ أساسي في يومي.
- حافظت علي كتابة Todo List لكل حاجة بتحصل في يومي.
- عملت اكثر من 18 فيديو انيميشن. أغلبهم مدته قصيرة لكن كل واحد فيهم له احساس مختلف عندي.
- عدد الخناقات وفترات التوتر بقت أقل كثير في يومي وده حسن حاجات كثير في حياتي.

السنة اللي فاتت اتمنيت إن سنة 2017 يبقي فيها لحظات حلوة أكثر ولحظات توجع أقل ودعيت ربنا بجبر الخاطر والحمد لله من الواضح إن في حد دعوته مستجابة قال آمين.

السنة دي أنا نفسي في حاجات كثير ونفسي أحقق حاجات مختلفة معرفش هأقدر أوفق بينهم ازاي. لكن بما إني اتعلمت أركز في الأهم ثم المهم، فأمنيتي الاولي إني أقدر أحافظ على الحاجات اللي اتعلمتها السنة دي وربنا يديم رضاه عليا.

واحتفالا بإنتهاء السنة العظيمة فعلا دي عملت الفيديو ده احتفالا بكل حاجة عدت عليا السنة دي :)
https://www.behance.net/gallery/60342083/Mend-A-Broken-Heart

Tuesday, December 5, 2017

لعلك تصل

تعيش الحياة من خلال أيام تتوالى عليّك بما فيها من أحداث وتجارب. وفي كثير من الأحيان لا تشعر سوى بالمعاناة التي تمر بك. يتحول العقل عن التركيز على المواقف الجيدة التي تمر بك إلى التركيز على الألم.

يصل بك الحال إلى الشعور كمن يجبر على صعود جبل حتى قمته ثم يهبط حتى أسفله، ثم يجد نفسه مجبرا علي صعود وهبوط جبل جديد وهكذا. تفقد الرؤية أحيانا وتشعر بالتيه. تتساءل عن ماهية ما تمر به، وما الفائدة من ورائه، ولما تتحمل كل هذا، ولما لا تترك كل هذا وتذهب بعيدا.

تصل لنقطة اليقين إنك لا تستطيع تحمل المزيد وإنك قد نلت كفايتك من كل هذا. حينها تناجي الله وتدعوه وتدعوه، وتصل لنقطة الشعور ألا ملجأ منه إلا إليه، وتحاول مخلصا ان تضع ثقتك به علي أمل ألا يضيعك.

أحيانا يرسل ما ينير لك مكان خطوتك التالية، ويبعث ما يفسر لك معاناتك السابقة -إلى حد ما-، ما يوفر لك مكانا هادئا حيث لا صخب ولا ضوضاء لتلتقط أنفاسك علك تهدأ وتسكن.

فلتقطع عهدا لنفسك بأن تعطيها ما يعينها علي إستكمال هذه الرحلة ولتستمع إلى ما تخبرك به روحك ولتسعى إلى ما تتوق إليه. عسى أن يصل المسافر إلى وجهته يوما ما.